البهوتي
178
كشاف القناع
أسقط ) الشريك ( شفعته قبل : البيع لم تسقط ) شفعته ، لأنه إسقاط حق قبل وجوبه ، فلم يسقط ، كما لو أبرأه مما سيقرضه له ، ( وإن ترك ولي ، ولو ) كان ( أبى شفعة موليه ، صغيرا كان ، أو مجنونا ) أو سفيها ( لم تسقط ) شفعته ، لأن الترك من غير الشفيع كالغائب إذا ترك وكيله الاخذ بها ( 1 ) . ( وله ) أي المحجور عليه ( الاخذ بها ) أي بالشفعة ( إذا ) بلغ ، و ( عقل ، ورشد ، سواء كان فيها حظ أو لا ) ولو كان الولي قد صرح بالعفو عنها ، لأن المستحق للشفعة له الاخذ بها سواء كان له حظ فيها أو لم يكن ( 2 ) . ( وقيل : لا يأخذ ) المحجور عليه بعد أهليته ( بها إلا إن كان فيها ) أي الشفعة ( حظ له وعليه الأكثر ) ( 3 ) بناء على أن عفو الولي عنها مع عدم الحظ فيها صحيح ، قياسا على الاخذ مع الحظ ورد بأنه لا يلزم من ملك استيفاء لحق ملك إسقاطه بدليل سائر حقوق المحجور عليه ، لأن في الاخذ تحصيلا له ، ( وأما الولي ، فيجب عليه الاخذ بها ) أي بالشفعة ( له ) أي للمحجور عليه ( إن كان ) الاخذ ( أحظ ) للمحجور عليه ، بأن كان الشراء رخيصا أو بثمن المثل . وللمحجور عليه مال يشتري منه ، لأن عليه الاحتياط لموليه : وفعل الأحظ له ، فإن ترك الولي الاخذ فلا غرم عليه ، لأنه لم يفوت شيئا من ماله ( وإلا ) يكن في الاخذ بالشفعة حظ للمحجور عليه ، كما لو غبن المشتري ، أو كان الاخذ بها يحتاج إلى أن يستقرض ، ويرهن مال المحجور عليه ( تعين ) على الولي ( الترك ) كسائر ما لاحظ لموليه فيه ( ولم يصح الاخذ ) بالشفعة حينئذ . فيكون باقيا على ملك المشتري ( ولو عفا الولي عن الشفعة التي فيها حظ لموليه ، ثم أراد ) الولي ( الاخذ ) بها ( فله ) أي الولي ذلك . لعدم صحة عفوه عنها . كما سبق ( وإن أراد ) الولي ( الاخذ ) بالشفعة ( في ثاني الحال ، وليس فيها مصلحة ) للمحجور عليه ( لم يملكه ) أي الاخذ بالشفعة لعدم الحظ ( وإن تجدد الحظ ) للمحجور عليه ( أخذ ) الولي ( له بها ) لعدم